فقد القطاع العقاري المصري واحدًا من أهم شخصياته المؤثرة برحيل أحمد عبد الله، نائب رئيس مجلس إدارة شركة “ريدكون بروبيرتز”، الذي أمضى 3 عقود كاملة في خدمة التنمية العمرانية، وقضايا التمويل والاستثمار بمصر.
كان الراحل قد شارك قبل أيام من وفاته في مؤتمر the investor real estate الذي نظمته شركة بلاك دايموند وقدم مقترحات بناءه لحل مشكلات التمويل العقاري التي تواجه الشركات المحلية، بالاعتماد على المؤسسات المالية غير المصرفية.
على هامش المؤتمر، أجرى أحمد عبدالله آخر حواراته الصحفية التي طالب فيها بتفعيل لصناديق العقارية لخدمة تصدير العقار، مؤكدًا أن الوحدات الموجودة بالسوق المصرية قادرة على جذب المستثمرين حال إنشاء المزيد من الصناديق، لكن المعوق الرئيسي لانتشار تلك التجربة هي الضرائب المتعددة.
أضاف، في لقاء مع برنامج “صناع العاصمة” على قناة النهار تم تصويره من داخل المؤتمر، أن إنشاء الصناديق يُعد مناخًا صحيًا لأي سوق، في ظل توقعات بتحديد الأرباح حال التخارج، موضحًا أن حجم الصناديق العقارية بالعالم بلغ 1.9 تريليون دولار خلال العام الماضي، تريليون دولار منها في الولايات المتحدة مُقسمة على حوالي 225 صندوقًا من إجمالي 893 صندوقا حول العالم.
أكد أن حجم الثروة العقارية في مصر 10 تريليونات جنيه مقسمة على 43 مليون عقار، موضحًا أن التمويل العقاري يعمل على توسعة السوق فشركات التمويل العقاري لا تعمل إلا في وحدات منخفضي الدخل بسبب ارتفاع الفائدة، موضحا أن أسعار الفائدة ستبدأ الانخفاض العام القادم ونتمنى وصولها إلى 15%.
يذكر أن الراحل شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ريدكون بعد مسيرة استمرت 30 عاما شارك خلالها في إدارة 20 شركة في مجالات متنوعة، إذ سبق أن شغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة “سمنتو”، وعضوية مجلس إدارة شركة “المهندس للتأمين على الحياة”، ومصر أوتسوكا للصناعات الدوائية، والشركة التجارية الدولية للعقارات. سبق للراحل أيضًا تولى منصب العضو المنتدب لشركة “التجاري الدولي للاستثمار”، والتي انضم إليها عام 1997.
على المستوى العلمي، حصل عبدالله على شهادة مهنية في المحاسبة الحديثة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1991، وشهادة من منتدى المدراء الماليين لصناديق الأسهم الأوروبية الخاصة بلندن عام 2004، وماجستير في إدارة الأعمال ودورات الائتمان والخزينة من كلية لندن للأعمال عام 1996.
